الصالحي الشامي

235

سبل الهدى والرشاد

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوجها فلم يلبث أن جاء زوجها الحريش الدباغ في ذيل الاستيعاب وأقروه . أم شريك بنت جابر الغفارية ، قال ابن عمر ذكر أحمد بن صالح في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللاتي لم يدخل بهن . أم شريك الأنصارية ( 1 ) ، قيل : هي بنت أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصارية من بني عبد الأشهل ، وقيل : هي بنت خالد بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة الأنصارية ، وقيل : غيرهما ، وقيل : أم شريك بنت أبي العسكر بن تيمي وفي صحيح مسلم عن فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة : في حديث تميم الداري قال : وفيه وأم شريك امرأة غنية عظيمة النفقة في سبيل الله عز وجل - ينزل عليها الضيفان ، فالله أعلم من هي ؟ وروي ابن أبي خيثمة عن قتادة - رضي الله تعالى عنه - قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم شريك الأنصارية ، وقال : إني أحب أن أتزوج من الأنصار ، ثم قال : إني أكره غيرة الأنصار ، فلم يدخل بها . أم شريك الدوسية ( 2 ) ، روى ابن سعد وابن شيبة وعبد بن حميد ، وابن جرير وابن المنذر ، والطبراني عن علي بن الحسين بن علي في قوله تعالى : ( وامرأة مؤمنة ) [ الأحزاب 50 ] إن أم شريك الأزدية هي التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - . ورواه أيضا عن عكرمة وروي ابن سعد عن عكرمة في الآية قال : ها أم شريك الدوسية وروى أيضا عن منير بن عبد الله الدوسي أن أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت جميلة ، فقبلها ، فقالت عائشة : ما من امرأة حين وهبت نفسها من خير ، قالت أم شريك : فأنا تلك ، فسماها الله تعالى - مؤمنة ، فقال تعالى : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) [ الأحزاب 50 ] أنا وهبت نفسي للنبي فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة : إن الله ليسرع في هواك ( 3 ) . وروى النسائي برجال ثقات عن أم شريك - رضي الله تعالى عنها - أنها كانت ممن وهبت نفسها . وروى البخاري وابن أبي خيثمة عن ثابت قال : كنت عند أنس - رضي الله تعالى عنه - وعنده بنت له ، فقال أنس : جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله ، ألك حاجة ؟ فقالت بنت أنس : ما أقل حياءها واستوأتاه ! ، فقال أنس : هي خير منك رغبت من النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرضت نفسها عليه .

--> ( 1 ) انظر الإصابة 8 / 247 . ( 2 ) انظر الإصابة 8 / 247 . ( 3 ) انظر الطبقات لابن سعد 8 / 123 .